يدخل منتخبنا الوطني مواجهة كندا في تمام الساعة الواحدة بعد منتصف ليل الخميس في فانكوفر، وهو يعلم جيداً أن الفرصة ما زالت بين يديه، وأن النقطة الثمينة التي خرج بها من لقاء سويسرا لا تساوي شيئا إذا لم يتم البناء عليها، وتحويلها إلى خطوة جديدة نحو التأهل للدور المقبل.

العنابي قدم أمام سويسرا واحدة من أفضل مبارياته في الآونة الأخيرة، وربما منذ فوزه بكأس آسيا ليس فقط بسبب التعادل الذي تحقق، بل بسبب الشخصية القوية التي ظهر بها اللاعبون طوال التسعين دقيقة، والروح القتالية التي أعادت لنا الثقة، وأكدت أن المنتخب جاء إلى مونديال 2026 بعقلية مختلفة تماماً عن نسخة 2022.

لكن المهمة «الجاية» لن تكون سهلة على الإطلاق، فمنتخب كندا يلعب على أرضه وبين جماهيره ويبحث بدوره عن انتصاره الأول، بعد تعادله مع البوسنة والهرسك في الجولة الافتتاحية، كما أن أصحاب الأرض يدركون أن الفوز على العنابي سيقربهم كثيراً من التأهل، وهو ما سيجعل المباراة أشبه بنهائي مبكر للفريقين.

فالمطلوب من منتخبنا في هذه المباراة هو الحفاظ على ذات الروح التي ظهر بها أمام سويسرا، مع ضرورة استثمار الفرص الهجومية بصورة أفضل، فالمنتخب نجح في التنظيم الدفاعي وأغلق المساحات بشكل جيد، لكنه يحتاج إلى مزيد من الفاعلية في الثلث الأخير من الملعب، خاصة أن مباريات المونديال تحسمها التفاصيل الصغيرة والفرص القليلة.

كما أنه من المهم أن يكون التركيز الذهني عاملاً حاسماً، خصوصاً في ظل الحماس الجماهيري المتوقع داخل ملعب فانكوفر. وعلى لاعبينا التعامل بهدوء مع أجواء المباراة وعدم الانجرار وراء الاندفاع الكندي المتوقع منذ الدقائق الأولى.

الفرصة موجودة، والثقة عادت، والكرة الآن في ملعب لاعبينا لمواصلة المشوار. وإذا نجح العنابي في تكرار الأداء البطولي الذي قدمه أمام سويسرا مع إضافة المزيد من الفاعلية الهجومية، فإن جماهيره ستكون على موعد مع ليلة قد تشكل محطة مهمة في تاريخ مشاركاته بكأس العالم.