في ليلة ننتظرها جميعا يدخل منتخبنا الوطني موقعة جديدة أمام منتخب الإمارات ضمن الملحق الآسيوي المؤهل إلى كأس العالم 2026، واضعا الفوز نصب عينيه بعد التعادل الأخير مع عمان، في مباراة تعتبر مصيرية وأهم مباراة في تاريخ الكرة القطرية في مشوار التأهل واستعادة نغمة الانتصارات المفقودة.

كان تعادل العنابي مع عمان بمثابة جرس إنذار لإعادة حسابات المنتخب رغم الاستحواذ شبه التام على مجريات اللعب، إلا أن الأهم عدم اهتزاز الثقة، بل زيادة الإصرار على العودة بقوة.

العنابي يدرك تماما أن الطريق إلى المونديال لا يحتمل التردد، وأن الفوز على الإمارات سيقودنا إلى المونديال مباشرة ولذا هي مباراة روح، قبل أن تكون تكتيكا، عنوانها القتال من أجل الوطن.

المدرب لوبتيغي يعرف أن هذه المواجهة تمثل اختبارا لجرأته وقدرته على توظيف اللاعبين التوظيف الأمثل في المواجهة الأهم في الكرة القطرية.. المواجهة التي لا تقبل القسمة على اثنين ولا إلى أي خروج عن المألوف والمنطق.

وحتما لن تكون المهمة سهلة، لكنها ليست مستحيلة على فريق صنع التاريخ من قبل، ورفع كأس آسيا بشجاعة الأبطال مرتين متتاليتين بكل إبداع وإمتاع.

إذ إن تكتيك الانضباط واللعب الجماعي سيبقى سلاح العنابي، وما يرجح الكفة دائما في الروح التي لا تعرف المستحيل والحديث عن العنابي لا يكتمل دون الحديث عن جماهيره، التي كانت وستظل الوقود الحقيقي للانتصارات.

في كل بطولة، تشكل مدرجاتنا لوحة وطنية تصنع الفارق بالتشجيع والتحفيز، والدلائل عديدة على مر البطولات والإنجازات السابقة، فالأرض أرضنا والملعب ملعبنا، وغدا سيكون الحضور الجماهيري هو كلمة السر إذ كل مشجع في استاد جاسم بن حمد سيحمل رسالة للوطن بأننا لن نترك العنابي وحده.. فالحضور ليس تشجيعا فقط بل موقف وطني.

الطريق إلى المونديال يبدأ من مواجهة الغد، ومن هذه المباراة بالتحديد، حيث لا مجال للتراجع فالفوز هو الخيار الوحيد ولا بديل عنه.

ولن يكون هناك جمهور وميدان فقط، بل وطن كامل يقف خلف منتخب واحد.

ومن المدرجات إلى الشاشات، سيهتف الجميع كلنا قطر وكلنا العنابي. .فلتكن ليلة عنابية خالصة، يُكتب فيها الانتصار بحروف من فخر وليبقى العنابي كما عهدناه ممثلا للوطن، وصوتا للمجد، وعنوانا للعزيمة.