- لم يكن مستغربا أو مستبعداً أن تنوي قطر الترشح لاستضافة الأولمبياد يوما ما في ظل ما نمتلكه من مقومات وقدرات رياضية وبنية تحتية حديثة وهائلة من شبكة منشآت رياضية ولوجستية ومواصلات ضخمة وخبرات متراكمة منذ سنوات طويلة لاستضافة أكبر الاحداث والبطولات الرياضية العالمية والكبيرة والتي لا يمكن لها أن تنجح وتكون مثالية في جميع النواحي إلا إذا كانت في قطر والتي اليوم هي ماركة لنجاح أي استضافة وتنظيم أي حدث رياضي أو غير رياضي وعلى أعلى مستوى.

- واليوم وبعد الاعلان رسميا عن المشاركة في النقاشات الجارية مع اللجنة الاولمبية الدولية للترشح لاستضافة أولمبياد 2036 والألعاب البارالمبية يبدأ حلم جديد آخر بعد أن نجحنا في تنظيم أفضل نسخة لكأس العالم قطر 2022 وكسبنا الرهان ليبدأ حلم استضافة الاولمبياد التي تعد أكبر دورة ألعاب رياضية في العالم وهذا الحلم ليس بمستحيل بل بمقدورنا تحقيق ذلك رغم أن المنافسة ستكون قوية وشرسة، لكن ثقتنا بالله وفي إمكاناتنا وقدراتنا وما نمتلكه من رصيد قوي وهائل وخبرات في تنظيم مثل هذه الدورات تجعلنا نثق بأن حلم الاستضافة ليس ببعيد، بل مسألة وقت لا أكثر وهذه الثقة لم تأتِ من فراغ، بل من واقع،لأن قطر لا يمكن أن تدخل أي منافسة إلا وتمتلك ملفا دسما وقويا ومتكاملا من جميع النواحي للفوز بالاستضافة.

- لقد شاركت في تغطية دورتين أولمبيتين في البرازيل وطوكيو ولم اشاهد أي تميز أو أفضلية عما نمتلكه، بل لدينا من الإمكانات ما يجعلنا الأفضل بمراحل من منشآت وطرق مواصلات وسهولة وصول لكل الاماكن بكل يسر.. ورغم أن الأولمبياد تعتبر أكبر دورة رياضية، لكن لا يمكن مقارنتها بكأس العالم التي تعتبر الأكثر جماهيرية وصخبا واهتماما على جميع المستويات، لذلك ما نجحنا فيه في 2022 يجعلنا نتفاءل أكثر بالفوز بالاستضافة، ومن ثمَّ التنظيم الأمثل.

إذن نحن على موعد لكتابة تاريخ آخر عبر قطر، خاصة أن المستحيل ليس قطرياً أبدا والماضي والحاضر يشهدان بذلك.

بقلم: فهد العمادي مدير التحرير